محمد عبد القادر بامطرف

26

الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم )

من التاريخ معينة فذلك انما تأتى لهم بحكم سبقهم الحضاري وإلى تسويدهم وتطبيقهم النظام والقانون في منطقتهم ( اليمن ) ، ولم يكن تفوقهم لأسباب عنصرية أو عرقية . ولا غرو أن تستهوي السمعة الطيبة التي نالها اليمنيون ، والقوة التي كانوا يتمتعون بها ، بعض القبائل العربية المستضعفة أن تنتسب إليهم بالولاء أو بالتحالف أو بغير ذلك مما هو في حكم الانتساب في الشرائع العشائرية العربية 9 . لكن دواعي الاغراء هذه لا ينبغي سحبها على كافة القبائل العربية ، وخاصة تلك القبائل التي تتكافأ مع اليمنيين ، قديما ، في القوة والجبروت والمنعة والعراقة . وانه لمن الملاحظ عند علماء الانساب ان عددا من فروع القبائل اليمنية الكبرى قد انتسب ، في ادوار من التاريخ ، إلى قبائل عدنانية ، كالانمار وتيم ، وطيء ، وكندة ، وبني مرة ، وغطفان . ولعل موزيل وهو يتحدث عن مقام قبائل اليمن العظيم وشرفهم ، انما كان واقعا تحت تأثير ( الدوامغ ) و ( دوامغ الدوامغ ) التي كانت ذات يوم فيما غبر من الأيام اللهجة السائدة في التفاخر العشائري الممقوت بين القحطانية والعدنانية ، ذلك التفاخر الاجوف الذي أجج الفتن بين مضر واليمن في صدر الاسلام وأضر ببعض المنجزات العربية الاسلامية ابان الفتوح . ثم ما هي ( أسطورة الانساب ) العربية التي المح إليها موزيل ؟ ! ان الأسطورة في مفهومنا لهي الرواية التي تخرج عن دائرة المعقول أو السنن الكونية . . فهل لا يعقل ان ينتسب عربي اليوم إلى عربي الأمس البعيد حتى ولو كانت هناك فجوات ضيقة أو متسعة في سلسلة نسبه ؟ وهل ذلك مخالفة للسنن الكونية ؟ .